
أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية يوم السبت أنه بناءً على طلب الحكومة الفنزويلية، قامت 44 فرقة بحث وإنقاذ حضرية دولية، تُعرف باسم USAR، بنشر 2245 متخصصًا و140 كلبًا مدربًا على البحث لاستخراج الناجين المحتملين من المباني المنهارة وتقديم الرعاية الطبية الأولية.
وقد فعّل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية آليات الاستجابة للطوارئ الخاصة به، وهو يدعم وصول الفرق وتنسيق عملها في البلاد.
يأتي رجال الإنقاذ من الأرجنتين والبرازيل وكندا وتشيلي وكولومبيا والإكوادور والسلفادور وغواتيمالا والمكسيك وبنما وبيرو وجمهورية الدومينيكان؛ بالإضافة إلى ألمانيا وجمهورية التشيك وإسبانيا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا والأردن وليتوانيا وهولندا وقطر والمملكة المتحدة وصربيا وسوريا وسويسرا وتركيا.
وحتى 27 يونيو، أكدت السلطات وفاة ما لا يقل عن 1430 شخصًا وإصابة 3238 آخرين في أعقاب الزلزالين المدمرين اللذين ضربا شمال البلاد هذا الأسبوع.
أضرار تعادل 6% من الناتج المحلي الإجمالي
بينما تستمر عمليات الإنقاذ، تشير تقديرات التقييم الأولي عبر الأقمار الصناعية الذي أجراه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن الزلازل تسببت في أضرار مادية مباشرة بقيمة حوالي 6700 مليار دولار، أي ما يعادل حوالي 6٪ من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
تشير التقديرات، المحسوبة باستخدام أداة التحليل الرقمي السريع المعروفة باسم RAPIDA، إلى أن حجم الخسائر يتراوح بين 4700 مليار دولار و8700 مليار دولار. يشمل هذا الرقم الأضرار التي لحقت بالمنازل والأصول الاقتصادية، ولكنه لا يشمل الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، أو تعطل النشاط الاقتصادي، أو تكاليف إعادة الإعمار على المدى الطويل.
وهزت الزلازل التي بلغت قوتها 7,2 و7,5 درجة شمال فنزويلا وشعر بها سكان كاراكاس وفي ولايات لاجويرا وكارابوبو وميراندا وياراكوي وأراغوا.
بحسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، تعرض نحو 8,6 مليون شخص لهزات أرضية متوسطة إلى شديدة، من بينهم حوالي 2,1 مليون شخص تعرضوا لأقوى الهزات. وتشير التقديرات أيضاً إلى وجود 1,7 مليون مبنى في المناطق المتضررة.
انقطاع محتمل للتيار الكهربائي
وتشير بيانات الأقمار الصناعية أيضاً إلى احتمالية انقطاع التيار الكهربائي في أجزاء من كارابوبو، ولا غوايرا، وكاراكاس، وأراغوا، بعد رصد انخفاض في الإضاءة الليلية عقب الزلازل.
"إن سرعة ودقة التقييمات الأولية أمران أساسيان للاستجابة الفعالة"، هذا ما قاله لويس فرانسيسكو تايس، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في فنزويلا.
وأضاف: "تساعدنا أدوات مثل رابيدا على اتخاذ قرارات أسرع تستند إلى الأدلة لدعم المجتمعات المتضررة".
وأوضحت الوكالة أنها ستواصل تحليل صور الأقمار الصناعية ذات الدقة العالية لدعم السلطات في تقييم الخسائر البشرية والنزوح واحتياجات التعافي.